اقتباس:
| وكل
ما قلته سارد عليه لاحقا ولكنى لن افتح الويكيبيديا لاحصل
على معلومات سريعة كما تفعل أنت لتختصر الطريق وتملأ
الصفحات سأبحث بصورة أعمق للرد عليك ردا علميا يؤكد
الحقيقة وأعتقد ان الاخوة القراء بدأو فعليا فى تنزيل
الكتابين والتعرف على الموضوع بصورة اوضح بالرغم من تحذيرك
المستمر لهم بعدم قراءة اى من الكتابين التاريخيين بدعوى
ان احدهما لمسلم وان الاخر كتاب لاثنين من المزيفين
للحقائق |
الزميل ماكس أنا لا
أحذر أحد من قراءة أي شيء فقد قرأت بعض هذه الكتب وأشجع أي شخص
أن يقرأها. ولكن من المفترض عندما تقرأ كتابا أن تعرف شخصية
كاتبه أولا. أما التدليس على من يقرأ بأن الكاتب مسيحي وإنه
حقيقة علمية، بينما الشخص نفسه يرفض أن يسمي نفسه بالمسيحي،
وبينما الرأي نفسه الذي ينشره لا يوجد له من يؤيده في مجال أهل
الإختصاص فهذا أمر تفوح رائحته.
الأمر الذي يغيب عنك وعن
الزملاء المسلمين هو كيفية تعاملهم مع المواضيع المسيحية، فلم
أجد كاتبا مسلما للآن إلا ويستشهد بكل ما هو شاذ مهما كان قائله.
وهذا في حد ذاته أمر لا إعتراض عليه. لكن الإعتراض يأتي عندما
يرفض نفس الشخص (المسلم) أراء كتاب أخرين في الإسلام بحجة أنهم
كفرة وملحدين. مثلا مايكل بيجانت لا يمثل بالنسبة لنا أكثر ما
يمثله رشاد خليفة بالنسبة لكم. فهل تقبل بكلام رشاد خليفة كحجة
عليكم. أو ما نقلته عن أحمد عثمان حول الكتاب لا يختلف عما يقوله
بومن أو جماعة لوكسمبرج أو بتريشيا كرونه حول القرآن فهل تقبل
بهم.
لا أحتاج ردك فأنا أعرفه وسمعته من كثر من المسلمين
ولكن سأخذ جملة من كلامك توضح لك ما أقصده أنت قلت "فعلا بجد من
افضل ما قرأت لك حتى الان "
لماذا هذه الجملة من أفضل ما
قرأت لي لأنها ببساطة تتفق مع نتيجة أنت تريد الوصول لها، ولكن
الذي دفعني لقول هذه الجملة هو نفسه الذي يدفعني لقول غيرها.
فدراسة عقائد روما ودراسة الكتاب المقدس هي التي تحكم بذلك.
وبالنسبة لك الموضوع يتم التعامل معه بصورة تشبه البوفيه
المفتوح. أي ستأخذ هذه الجملة من كلامي ثم تأخذ جملة أخرى من أخر
وهكذا. لكن لنأخذ ‘المؤرخان" الذان تنقل عنهما مثلا، فأنت تقبل
بما يقولانه كحقيقة تاريخية، إذن لنأخذ رأيهما في الإسلام وفي ما
أتى به محمد، فهل ستقبل به. أم هما في هذه الحالة سيصبحان صهاينة
صليبيين ملحدين إلخ ولا وزن لكلامهما.
الأعجب في الأمر كله
هو أنه في حلاة الحوار مع مسلمين يرفضون حتى المراجع الإسلامية
بما فيها القرآن والبخاري، ورفضه لهذه يكون في صورة إنت مش فاهم
أو أنت تفسر على هواك. إذا كانت هذه المراجع تثبت أمر لا
يريدونه. وفي نفس الوقت يتمسكون بأي شيء ليصلوا للنتيجة المطلوبة
مسبقا.
أما الحوار معك فأنا منتظر أن نتحاور سويا، وما
تفعله أنت هو يسمى الحوار بالنيابة، من حقك أن تستعين بأفكار
أخرين ولكن الفكرة التي تستعين بها إعرضها علينا ونناقشها على
أساس أنك متبني لها. أما قكرة روح إقرا كتاب كذا وكذا وروح إتفرج
على الفيلم. فشكرا على النصيحة، لكن المفترض أننا نتحاور ولسنا
في برنامج ما يطلبه المشاهدون أو برنامج قرأت لك.
وأرجع
معي لهذه الجمل التي كتبتها أنت
"مش احنا اللى بنقول يا بيتر
دا علماء المسيحية "
"اترككم مع هذا الكتاب الممتع باللغة
الانجليزية لمؤلفيه المسيحيين"
"خى بيتر جئت لى بتفسير عقلى
استنتاجى محض ولم تجب من الكتاب المقدس فما معنى ذلك"
هذه
الجمل في حوارك حول المسيحية ولننظر كيف تعاملت في موضوع إسلامي
فقد قلت:
"هل الدين يؤخذ من الاشخاص أم من النصوص ؟
"
"بمعنى اذا فعل شخص شيئا يخالف تعاليم دينه فهل تحكم على
هذا الدين بالانحراف ؟"
ففي الحوار مع المسيحية عندما
نشرح لك آية بشكل إستنتاجي أي بناء على قواعد أساسية للتفكير
المنطقي يكون الرد هاتول لنا من الكتاب. وعندما نأتي بالكتاب
يكون الرد ليس لأن الكتاب متطابق فالأمور على ما يرام، وفي
الحوار الإسلامي تعالوا للنصوص. وعندما تأتي بإنحراف مسيحيين
فتوضع بصورة تعالوا شوفوا المسيحية وفي حال الإسلام ليس أحد حجة
على الإسلام.
هذا فقط في بضعة مداخلات لك وأنت لست ببدعا من
باقي المسلمين فإزدواجية المعايير لديهم صارخة.
أخيرا
معذرة وأتمنى ألا تأخذ كلامي على أنه هجوم عليك فلم أقصد به هذا
إطلاقا. ما قصدته مما سبق هو أنه في حال الحوار الديني يأتي كل
منا للحوار بعدة فرضيات ويأتي غالبا بنتيجة وصل لها بناء على
تفكيره، وبسبب هذه الفرضيات فهو يتعامل مع كل ما هو أمامه في
الموضوع المطروح. بالتالي أي عدد من الحقائق لن يغير من الأمر
شيئا، لأن هذه الحقائق يتم ترجمتها أو التعامل معها بناء، لذلك
فيجب أن يكون الحوار حول هذه الأساسيات والفرضيات المسبقة. ولكي
تفهم ما أقصد أسمح لي بأن أسألك سؤالا حول الموضوع
المطروح.
بالنسبة لنا كمسيحيين عصمة الكتاب المقدس لا
تعني عدم وجود كتابات منحولة، أو مزورة، بل ما تعنيه أن كلمة
الله باقية، معصومة عن الخطأ. حتى ولو أخطأ بعض النساخ عمدا أو
سهوا. هذا يدفعنا للدراسة ومقارنة النصوص لمعرفة أي من هذه
الكتابات المنحولة يعود للنص الأصلي، فعصمة الكتاب التي وعدنا
بها الله تعود لما أعلنه هو، وبالتالي لكل ما أنتقل له ما أعلنه
هو. والهدف من هذه العصمة هو أن يكون الوحي المكتوب شاهد على
الشعب والأنبياء. ومذكرا بوعود الله وخطته، وحكما على كل ما يعلن
فيما بعد.
السؤال هو لماذا كمسلم تعتقد أنه يجب أن يكون إعلان
الله معصوما؟
أنا أتفق معك في النتيجة لكن لا أعتقد أنك فكرت
في الأمر بوضوح فاسمح لي أن أكفر معك في هذه النقطة المبدأية.
وتحياتي
ملاحظة لو كنت مشغول فرجاء لا تجييب
فالإجابات المتسرعة والتي تلخص في روحوا شوفوا الجدع ده قال إيه
لن تفيد معي بشيء.